التحصيل العلمي

كتاب سيد عبد الرزاق المرزوقي

سيد عبدالرزاق محمود الرزوقي كان شغوفًا بالعلم منذ صغره، ورأى أن التعليم هو المفتاح الأساسي لمواجهة تحديات الحياة. بدأ تعليمه في الكويت في الكتاتيب، حيث درس القرآن وتعلم أصول الكتابة والحساب. كانت تلك الفترة الأولى من تعليمه تركز على التعليم الديني والأساسي، وهو ما كان متاحًا في الكويت في ذلك الوقت.

تعليمه في الكويت
التحق سيد عبدالرزاق بالمدارس التقليدية المعروفة بـ "الكتاتيب"، حيث تلقى تعليمه الأولي. في هذه المدارس، كانت الدروس تركز على القرآن وتجويده، وكذلك الكتابة وقواعد اللغة العربية. بدأ تعليمه في مدرسة "الملا عبدالوهّاب الحنيان"، حيث تلقى أصول الكتابة والتجويد في بيئة تعليمية بسيطة تعتمد على أدوات متواضعة.

التحاقه بالمدرسة الإنجليزية
مع تقدم الزمن، أول من إلتحق بمدرسة كالفرلي أو مدرسة الإرسالية الأمريكية عام 1911 مع عدد قليل من الطلبة بوجود مدرسة جديدة في الكويت تعلم اللغة الإنجليزية، والتي أُنشئت في عام 1911م من قبل الإرسالية الأمريكية. كان لهذه المدرسة دور كبير في تطوير مهاراته، فقد التحق بها وتعلم اللغة الإنجليزية، والتي كانت مفتاحًا لمزيد من الفرص والنجاحات في حياته المهنية. كانت تلك المدرسة تحت إدارة القس "كالفرلي" وساعده في التدريس شخص من الموصل يُدعى "جرجس سلو". لم يكن من السهل على عبدالرزاق وأصدقائه التعلم في هذه المدرسة بسبب الانتقادات التي وجهها المتشددون في ذلك الوقت، لكنهم استمروا على الرغم من ذلك، وعمل قاضياً في الهند فترة قصيرة.

دراسته في الهند
لاحقًا، وفي بداية العشرينات من القرن العشرين، قرر سيد عبدالرزاق توسيع نطاق تعليمه بالذهاب إلى الهند. التحق بجامعة بومباي ودرس القانون. لقد كان عبدالرزاق من أوائل الكويتيين الذين درسوا القانون في الخارج. في فترة وجيزة، تمكن من إتمام دراسته الجامعية، حيث تمكن من اختصار فترة الدراسة التي كانت تستغرق أربع سنوات إلى سنتين فقط من خلال اجتياز اختبارات دورية كل ستة أشهر. شملت دراسته في الهند أيضًا الشريعة الإسلامية، وهي دراسة كان يعتقد أنها ستعزز معرفته بالقوانين المطبقة آنذاك. التفوق والإنجازات التعليمية: خلال دراسته في الهند، تفوق سيد عبدالرزاق في جميع المراحل، مما جعله من الشخصيات الكويتية الرائدة في مجال القانون. ولم تقتصر دراسته على الجانب الأكاديمي، بل تعمق في فهم الشريعة الإسلامية، مما جعله قادرًا على تطبيق القانون بمرونة وفعالية، خصوصًا في منطقة الخليج التي كانت تحتاج إلى فهم شامل للشريعة الإسلامية بجانب القانون المدني. من خلال تعليمه وتفانيه في التحصيل العلمي، استطاع سيد عبدالرزاق أن يصنع لنفسه مكانة مرموقة في مجال السياسة والدبلوماسية، حيث استثمر علمه وخبراته في خدمة الكويت وفي بناء علاقات دبلوماسية قوية مع الدول الأخرى، وخاصة في مجال القانون والشريعة.